المحقق السبزواري

14

كفاية الأحكام

بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي كتاب الطهارة وفيه فصول : الأوّل في الوضوء وفيه أبحاث : الأوّل : يجب الوضوء للصلاة الواجبة والطواف الواجب ، والمشهور وجوبه لمسّ كتابة القرآن إن وجب . والمندوب ما عداه . والمشهور وجوب الوضوء لغيره ، وقيل بوجوبه لنفسه عند وجود بعض أسبابه ( 1 ) . وهو غير بعيد نظراً إلى الدليل ، لكن نقل جماعة من الأصحاب الإجماع على خلافه ( 2 ) . الثاني : أسباب الوضوء : خروج البول والغائط والريح من الموضع المعتاد ، والنوم الغالب على الحاسّتين ، ويلحق به كلّ ما أزال العقل من جنون أو إغماء أو سكر عند الأصحاب ، لا أعرف خلافاً فيه بينهم ، لكن في دليله تأمّل .

--> ( 1 ) قال في الذخيرة : « حكى الشهيد في الذكرى قولا بوجوب الطهارات أجمع بحصول أسبابها » لكن عبارة الذكرى ليست صريحة ، راجع الذكرى 1 : 196 . ( 2 ) منهم العلاّمة في التذكرة 1 : 148 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 263 ، والشهيد الثاني في الروض : 51 س 10 .